وقال: فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار فإن التتار فيهم المكره وغير المكره وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي. (مجموع الفتاوى/ج28/ص534) .
وقال: وقتال التتار ولو كانوا مسلمين هو قتال الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة ويأخذ مالهم وذريتهم وكذا المقفز إليهم ولو ادعى إكراها. (الفتاوى الكبرى/ج5/ 528)
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين -ولو لم يشرك- أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين) . الرسائل الشخصية ص 272.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (وله نواقض ومبطلات تنافي ذلك التوحيد: فمن أعظمها أمور ثلاثة: الأمر الثالث: موالاة المشرك والركون إليه ونصرته وإعانته باليد أو اللسان أو المال، كما قال تعالى"فلا تكونن ظهيرا للكافرين" [القصص:86] ... وقال تعالى"ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هو خالدون. ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون" [المائدة:80،81] فتأمل ما في هذه الآيات وما رتب الله سبحانه على هذا العمل من سخطه والخلود في عذابه وسلب الإيمان وغير ذلك. وقال شيخ الإسلام في معنى قوله تعالى"ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء"فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان) . الدرر السنية 11/ 300 - 304، مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/ 291.
فإن قيل: إن الشرطة لا تعين العدو ولكن تريد أن يخرج العدو لكي تدير هي أمور البلاد:
فالجواب نقول: من المستحيل أن يغزو العدو أرض المسلمين ويبذل في ذلك الأموال الطائلة والجنود ثمّ هو من يؤسس الجيش ويقوم بتدريبه والإشراف على ذلك، فهل يُعقل بعد هذا أن يخرج ويدع الأمر للجيش استقلالًا؟!
إنّ هذا أمرٌ يُكذبه الواقع، وهم إنما يؤسسون الجيش الوطني ليكون درعًا لهم ولكي يكون وكيلا عنهم في تنفيذ مخططاتهم فهم في الحقيقة كالدّمية يحركها العدو كيفما شاء وإذا خالفه فسرعان ما يقوم بتغييره وإقامة غيره مقامه.
قال وزير الدفاع الأمريكي (دونالد رامسفيلد) أثناء زيارته لإيرلندا يوم السبت 24/ 2/1424هـ (إن الولايات المتحدة تخطط للبقاء في العراق وأفغانستان حتى تشكيل حكومة ديمقراطية واسعة التمثيل) .
وقالت صحيفة (هأرتس) بأن الرئيس بوش وكبار المسئولين في واشنطن ولندن أوضحوا خلال الشهور الماضية أن الحكومة الجديدة في العراق لن تشكل تهديدًا لدول الجوار بما في ذلك إسرائيل، وهذه المنحة يعدها اليهود ثاني أكبر منحة يمنحها الصليبيون لهم بعد أن أعلنوا تحرير وتدمير أرض بابل المجرمة -كما في كتبهم-.