فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 575

وفي تصريح لشبكة (سي بي إس) أعرب السناتور الديمقراطي (جوزف ليبرمان) وهو أحد المرشحين للرئاسة الأمريكية عام 2004م الأسبوع الماضي عن قلقه من احتمال قيام نظام إسلامي في العراق، وقال (لا نود أن نرى الأمور تتجه إلى قيام نظام ديني في العراق) .

فهذا ما يريده الغزاة قبل خروجهم من العراق، يريدون حكومة أمريكية مصغّرة يتزعمها أناس من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا لهم قلوب ممسوخة وفِطَر منكوسة ونفوس متمرّسة على الخيانة والغدر والعمالة.

وانظر إلى الواقع يتبين لك الأمر، انظر إلى الحكومات العميلة التي وضعها العدو في الشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها انظر ماذا تصنع، إنها وقبل خروج العدو بعدما تتدرب على يديه تقوم بقتال المجاهدين مع العدو ثمّ تقوم هي بمفردها بقتال المجاهدين ومداهمات البيوت تحت نظر العدو لكي تُثبت له صدق العمالة والتفاني في تنفيذ مخططه وهذا هو عين ما حصل ويحصل في أفغانستان والعراق، فالشرطة العميلة في العراق تقوم بمداهمة بيوت أهل السنة وقتل رجالهم بل ويقومون باغتصاب نساء أهل السنة.

ثمّ نقول: هذه الحكومات العميلة التي يضعها العدو بماذا تحكم المسلمين؟

هل تحكمهم بكتاب الله أم بشريعة الكفار وقوانينهم المضادّة لشرع الله وحكمه؟

فهل بعد هذا يجوز لعاقل أن يدخل تحت راية هذه الحكومات العميلة، وهل يجوز لعاقل أن يعتذر لهم ويدافع عنهم وهم اليد الحديدية التي يضرب بها العدو أهل الإسلام؟

ثمّ إن العدو قد أعلنها حربًا صليبية -وهي كذلك وإن لم يعلنها- فكل من وقف معه أصالة أو وكالة فهو داخل في عسكر الكفر المحارب للإسلام، وإذا كان الدخول مع التتار كفر وردّة مع كونهم يشهدون الشهادتين ويصلون ويصومون ولكنهم يمتنعون عن كثير من شرائع الإسلام الظاهرة، فكيف الحكم فيمن دخل مع الكفار الذين يعلنون عداءهم للإسلام وأهله؟

ونُذكِّر من يجادل عن هؤلاء وأمثالهم بقول الله تعالى: {ولا تُجادل عن الذين يختانون أنفسهم إنّ الله لا يحب من كان خوّانًا أثيمًا} ، وقول الله سبحانه: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أمّن يكون عليهم وكيلا} .

ـ وإن كان المقصود بالأبرياء المسلمين الذين يقتلون في بعض تلك العمليات، فنقول: لا شك في حرمة دم المسلم وعصمته، ولا يجوز قتل مسلم بغير حق، والمجاهدون بحمد الله حريصون أشدّ الحرص على دماء المسلمين، بل هم لم يخرجوا إلى الجهاد إلا للدفاع عن دين المسلمين ودمائهم وأعراضهم، وكم من العمليات التي قد أعدّها المجاهدون أُلغِيت بسبب وجود بعض المسلمين حول الموقع، وكم من العمليات أُخِّرت بسبب وجود بعض المسلمين، بل قبل بدء بعض العمليات ينتشر عدد من المجاهدين حول الموقع لإخراج المسلمين الذين داخل موقع العملية ومنع المسلمين الذين خارج الموقع من الدخول، وهذا يعلمه كل من له علاقة بالمجاهدين ويطالع إصداراتهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت