فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 575

رضي الله عنها قاله ابن كثير ثم قال: يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبها أكثر من غيرها كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: (( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) )يعني القلب هذا لفظ أبي داود وهذا إسناد صحيح لكن قال الترمذي: رواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا قال وهذا أصح وقوله (فلا تميلوا كل الميل) أي فإذا ملتم إلى واحدة منهن فلا تبالغوا في الميل بالكلية (فتذروها كالمعلقة) أي فتبقى هذه الأخرى معلقة ... وإن أصلحتم في أموركم وقسمتم بالعدل فيما تملكون واتقيتم الله في جميع الأحوال غفر الله لكم ما كان من ميل إلى بعض النساء دون بعض". [باختصار] فبين الله أن العدل في المحبة القلبية والميل إلى بعض النساء لا يمكن ولو حرص الإنسان على ذلك كل الحرص ولكن نهى عن الإجحاف والميل التام الذي تتضرر به المرأة فتصبح كأنها أيم لا مطلقة ولا ذات زوج وعلى الزوج أن يتقي ويصلح وما حدث من خلل ٍ أو زلل فالله يغفره وليس بعد كلام الله كلام ولا بعد بيانه بيان: (ومن لم يجعل الله له نورا ً فما له من نور) ."

فصل في بيان فساد قوله ...

أن الساجد للصنم والوثن والبوذا والشمس والمتمسح بالصلبان لا يكفر إلا إذا نوى بقلبه عبادتها وقصد التقرب لها وأن ذلك هو منزع التكفير وعلته وأن ذلك لا ينافي الكفر بالطاغوت

قال: في السجود للصنم والوثن ... (إن قدر أن أحدا ً سجد له على غير وجه التقرب فهو غير كافر إذ منزع التكفير هو التقرب للمسجود له لا لذات السجود .. إلى أن قال ...: لذا من سجد لصنم ٍ غير متقرب ٍ له فهو في الواقع ساجدا ً أمامه وقدامه لا له ... ثم قال ..: فيلخص مما سبق أن لا يلزم من السجود لشئ عبادته فمن ثم من سجد لشئ فلا يلزم منه عبادته له بل الأمر محتمل فيُستفصل منه فإن كان عابده متقربا ً له فهو كفر وإن لم يكن كذلك فليس كفرا ً .... إلى أن قال ..: قال بعض الفضلاء: بلى يكفر من جهة أخرى وهي أن هذا الفاعل لم يكفر بالطاغوت إذ لو كان كافرا ًبالطاغوت لما سجد للوثن. والإيمان لا يصح إلا بالكفر بالطاغوت. فيقال: هذا غير صحيح إذ لو لم يكن كافرا ًبالطاغوت لتقرب إليه ... ) . نقل قوله من رسالته [مهمات ومسائل متفرقات وتنبيهات متممات تتعلق بالتكفير] . [ص: 1 ــ 5] وقال في الرد الأول: [ص: 41] : (نحن لا نختلف في أن الإيمان لا يصح إلا بالكفر بالطاغوت لكن الخلاف بيننا هل السجود للصنم على غير التقرب منافي للكفر بالطاغوت أم لا .... وأنا أزعم أنه غير منافي له مطلقا ً مع اتفاقنا أيضا ً أنه آثم لكن الإثم شئ والكفر شئ آخر .. ) وقال في [الرد الأول: ص: 13] إجابة الاعتراض الثالث / أن يقال: إن من المعلوم أن المتلازمين لا ينفكان وما كان هذا ليخفى على مثل هذا الإمام الفحل الذي نقلت عنه ما يدل على أن المتلازمين لا ينفكان، لذا هذا التلازم فيمن سجد له على وجه الاستحقاق فالسجود مراد لذاته لا لأمر دنيوي من مال ونحوه، إذ ما من عمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت