فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 575

وقال المجدد الثاني الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله:"أجمع العلماء سلفًا وخلفا ًمن الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة: أن المرء لا يكون مسلما ً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله وبغضهم ومعاداتهم بحسب الطاقة والقدرة وإخلاص الأعمال كلها لله". [الدرر السنية: 11/ 545] .

وقال العلامة سليمان بن سحمان:"هذه كلماتٍ في بيان الطاغوت ووجوب اجتنابه قال تعالى: فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها فبين تعالى أن المستمسك بالعروة الوثقى هو الذي يكفر بالطاغوت وقدم الكفر به على الإيمان بالله لأنه قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله وهو لا يجتنب الطاغوت وتكون دعواه كاذبة قال تعالى:? ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فأخبر أن جميع المرسلين قد بعثوا باجتناب الطاغوت فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين قال تعالى: ? والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى. ففي هذه الآيات من الحجج على وجوب اجتنابه وجوه كثيرة والمراد من اجتنابه هو بغضه وعداوته بالقلب وسبه وتقبيحه باللسان وإزالته باليد عند القدرة ومفارقته فمن ادعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق".

[الدرر السنية: 1/ 502]

وفي الحديث: [من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم ماله و دمه وحسابه على الله] رواه مسلم من حديث طارق بن أشيم""

وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له بل لا يَحْرُمُ ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع". قاله الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب:- [في مسائل الباب السادس من كتاب التوحيد] ."

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن سَبّ الله أو سَبَ رسوله كفرٌ ظاهرا ً وباطنا ً سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا ًله أو كان ذاهلا ًعن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل". [الصارم: 492]

وقال رحمه الله:"فأما إن سب نبيًا غير معتقد لنبوته فإنه يستتاب من ذلك، إذا كان ممن علمت نبوته بالكتاب والسنة، لأن هذا جحد لنبوته، إن كان ممن يجهل أنه نبي؛ فإنه سب محض، فلا يقبل قوله: إني لم أعلم أنه نبي". [الصارم: 538] .

وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية هنا أبلغ من قول غيره في الحكم على الجاهل وعامله بمقتضى الظاهر كما يبينه قوله:"فلا يقبل قوله: إني لم أعلم أنه نبي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت