فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 575

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في كتابه: [منهاج التأسيس والتقديس: 134] -:"وقد قرر الفقهاء وأهل العلم في باب الردة وغيرها أن الألفاظ الصريحة يجري حكمها وما تقتضيه وإن زعم المتكلم بها أنه قصد ما يخالف ظاهرها. وهذا صريح في كلامهم يعرفه كل ممارس".

وقال الصنعاني رحمه الله [في تطهير الاعتقاد] :"قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها".

وقال شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب - رحمه الله - في جوابه على عدة مسائل ومنها:"الرابعة:"إذا نطق بكلمة الكفر، ولم يعلم معناها صريحًا واضحا ً: أنه نطق بما لا يعرف معناه، أما كونه لا يعرف أنها تكفره، فيكفي فيه قوله تعالى:) لا تعتذروا فقد كفرتم بعد إيمانكم (فهم يعتذرون من النبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لا تكفرهم، والعجب ممن يحملها على هذا وهو يسمع قوله تعالى:(وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) - إلى أن- قال أيظن هؤلاء ليسوا كفارا ً". [الدرر السنية:10/ 125] "

فصل في نقض قوله ....

أن من سجد للأصنام وطاف بالأوثان وذبح للبوذى وتمسح بالصلبان لأجل أمر دنيوي كالرياسة والجاه والمال أو فعل ذلك مداهنة ً لقومه وخوف الملامة والعيب أو خوفا ً من الكفار أو قال عبدتُ غير الله كاذبا من غير إكراه لا يكفر.

قال في الرد الأول [ص:17] : إذ الساجد للصليب والأوثان من غير أي دافع كالمال ونحوه وإكراه هو سجود له وفي مثل هذه الحالة لا يمكن أن يكون إلا لتعظيم قلبه للمسجود وإلا لماذا سجد له إذ لا أحد يفعل فعلًا إلا لدافع. فإن خلت الدوافع الدنيوية من جلب نفع أو دفع ضر فلم تبق إلا الدوافع التعبدية كالتعظيم لها ونحو ذلك. وقد سبق نحو هذا الكلام وأن في مثل هذا يكون التلازم بين السجود والتقرب بالقلب، لأجل هذا دخله الإكراه).

وقال في [ص:18] : الثاني / السجود الشركي: وهذا على حالتين: ـ

1 -السجود التعبدي لغير الله وهذا كفر.

2 -السجود للأوثان والصليب بدون أي دافع من مال ونحوه أو احترام في حق الصالحين والعلماء أو إكراه وهو السجود له لا إليه. فهذا كفر إذ يلزم منه تعظيم هذا المسجود له وإلا لم سجد له؟ إذ لا أحد يفعل فعلًا إلا لدافع أما إذا خلت الدوافع فلم يبق إلا تعظيمه التعظيم التعبدي. وفي مثل هذا السجود قرر التلازم في الكفر بين الباطن والظاهر وفي مثله يتصور الإكراه.

3 -السجود المحرم - ما عدا الشركي والبدعي - كالسجود للأوثان أو غيرها على غير نية التقرب لدافع من الدوافع الدنيوية كالمال ونحوه وهو السجود إليه لا له).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت