إما الرياسة بنفاذ الأمر وحصول التعظيم , أو تحصيل الشهوات الظاهرة وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفرٌ كَفَرَ وإن لم يقصد أن يكون كافرا ً, إذ لا يقصد الكفر أحدٌ إلا ما شاء الله"."
[الصارم:204] .
وقال أيضا ً رحمه الله:"أن من تولى عن طاعة الرسول وأعرض عن حكمه فهو من المنافقين وليس بمؤمن وأن المؤمن هو الذي يقول: (( سمعنا وأطعنا ) )فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا تركٌ محض وقد يكون سببه قوة الشهوة". [الصارم: 69] .
وقال الشيخ سعد رحمه الله:"فصل: الذبح للجن يفعله كثير من أهل الجهل والضلال في البوادي والبلدان، إذا مرض الشخص أو أصابه جنون أو داء مزمن ذبحوا عنده كبشًا أو غيره، و كثير منهم يصرحون: بأنهم ذبحوا للجن ويزعمون أن الجن أصابته بسبب حدث منه فيذبحون عنده ذبيحة للجن يقصدون تخليصه مما أصابه من ذلك الداء". [الدرر السنية: 10/ 460] ,
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"لو نقدر أن السلطان ظلم أهل المغرب ظلمًا عظيمًا في أموالهم وبلادهم ومع هذا خافوا استيلاءهم على بلادهم ظلمًا وعدوانًا ورأوا أنهم لا يدفعونهم إلا باستنجاد الفرنج وعلموا أن الفرنج لا يوافقونهم إلا أن يقولوا نحن معكم على دينكم ودنياكم ودينكم هو الحق ودين السلطان هو الباطل وتظاهروا بذلك ليلًا ونهارًا مع أنهم لم يدخلوا في دين الفرنج ولم يتركوا الإسلام بالفعل لكن لما تظاهروا بما ذكرنا ومرادهم دفع الظلم عنهم هل يشك أحد أنهم مرتدون في أكبر ما يكون من الكفر والردة. إذا صرحوا أن دين السلطان هو الباطل مع علمهم أنه حق وصرحوا أن دين الفرنج هو الصواب وأنه لا يتصور أنهم لا يتيهون لأنهم أكثر من المسلمين ولأن الله أعطاهم من الدنيا شيئًا كثيرًا ولأنهم أهل الزهد والرهبانية. فتأمل هذا تأملًا جيدًا وتأمل ما صدرتم به الأوراق من موافقتهم فيما ينقض به الإسلام ومعرفتكم بالناقض فإذا تحققتموه وأنه يكون بكلمة ولو لم تعتقد ويكون بفعل ولو لم يتكلم ويكون في القلب من الحب والبغض ولو لم يتكلم ولم يعمل تبين لك الأمر". [الدررالسنية: 10/ 116 ـ 117] ,
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"ولكن أود أن تفكر فيما تعلم لما اختلف الناس بعد مقتل عثمان وبإجماع أهل العلم: أنهم لا يقال فيهم إلا الحسنى مع أنهم عثوا في دمائهم ومعلوم أن كلًا من الطائفتين أهل العراق وأهل الشام معتقدة أنها على الحق والأخرى ظالمة ونبع من أصحاب علي من أشرك بعلي وأجمع الصحابة على كفرهم وردتهم وقتلهم لكن حرقهم علي وابن عباس يرى قتلهم بالسيف. أترى أهل الشام لو حملهم مخالفة علي على الاجتماع بهم والاعتذار عنهم والمقاتلة معهم لو امتنعوا أترى أحدًا من الصحابة يشك في كفر من التجأ إليهم؟ ولو أظهر البراءة من اعتقادهم وإنما التجأ إليهم وزين مذهبهم لأجل الاقتصاص من قتله عثمان؟ فتفكر في هذه القضية فإنها لا تبقى شبهة إلا على من أراد الله فتنته". [الدرر السنية 10/ 79] ,