أقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )) فأي خير في دنيا تُقعد عن الفوز بالشهادة والرفعة في الدنيا والآخرة، ثم أي نجاح تتكلم عنه هل هو أن تحصل على الدكتوراه وأن تكون في وظيفة مرموقة؟ فقل لي بربك ماذا قدم الناجحون في دنياهم لدينهم فكم نرى من الناجحين من لم ينجح في التعامل مع رب العلمين، فالميزان عند الله ليس بشهادة تُعلّق في إطار جميل في مدخل المنزل، بل بالتقوى، ورُبّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره، والصحابة رضوان الله عليهم سطروا الملاحم في التاريخ بدمائهم وليس بشهاداتهم، بل بحثوا عن الشهادة الحقيقية وهي دمائهم التي يعبرون بها عن صدقهم مع الله ..
قال الشيخ: هذا أنتم تبحثون عن ما يؤيد أفعالكم وتنسون الأدلة الأخرى ..
قال الشاب: وهل أفعال المجاهدين خارجة عن إطار الشرع أم أنها أصل من أصوله؟ ثم ما هي الأدلة التي غفل المجاهدون عنها؟ ..
قال الشيخ: أنتم توردون أحاديث الجهاد وتنسون أو تتغافلون عن الأحاديث التي تأمر بلزوم الجماعة وطاعة ولاة الأمر!
قال الشاب: هل خرجنا نحن عن جماعة المسلمين وحملنا السيف على أهل الإسلام؟ ثم نحن لا نطالبكم بالخروج على أهل الإسلام، بل نقول لكم دافعوا عن أهل الإسلام وذبوا عن أعراض المسلمات وأقيموا الجهاد حتى ينكف العدو عن بلاد المسلمين ..
قال الشيخ: الذي يبلغنا عنكم أنكم تكفرون العلماء والحكام ..
قال الشاب: قولك يحتاج إلى بينه والله يقول: (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) )فهل ناقل الخبر لكم ثقة ثبت ولا أعلم أحدًا من أهل الجهاد يكفر المسلمين ..
قال الشيخ: لا .. إنه يوجد من يكفر المسلمين ..
قال الشاب: إن وجد فهو عدد قليل فالنادر لا حكم له، ولا يعمم الحكم على طائفة بسبب خطأ أحد أفرادها وعليك أولا أن تثبت هل هؤلاء من المجاهدين أم لا ..
قال الشيخ: أنتم تكفرون الحكام، وتتركون كل أحاديث طاعة ولاة الأمر ..
قال الشاب: أما الحكام عليك أولًا أن تثبت أنهم باقون على الإسلام ولم يكفروا، فهم قد ارتدوا بأدلة كثيرة حتى هم قد أثبتوا ردتهم بألسنتهم فلم نتقوّل عليهم كذبًا أو رجمًا بالغيب فالمظاهرة على المسلمين وتبديل شرع الله، وتشريع أنظمة طاغوتية وضعية في جميع بلاد المسلمين، والتحاكم إلى الأمم المتحدة الكافرة، ومحكمة العدل الدولية، وإباحة الربا والزنا، وما تركت أكثر مما ذكرت، فالواقع يشهد بكفرهم وارتكاب واحد مما ذكرت يكفي