لكفرهم فكيف وقد ارتكبوها جميعًا، وعاقبوا من أنكر عليهم ذلك، ووسائل إعلامهم تنضح بما ذكرت وزيادة إلا إذا كنتم أيها العلماء لا ترون ما ذكرت من الكفر، وحاشا العلماء الربانيين من ذلك ..
أما بالنسبة لأحاديث طاعة ولاة الأمر فأتنا بحاكم مسلم ولو كان جائرًا ونحن نطيعه فنحن لم نجد حاكمًا من الحكام اليوم تنطبق عليه هذه الأحاديث، وأنتم أنزلتم أحاديث أئمة الجور التي تجب طاعتهم وإن ضرب ظهرك واخذ مالك على الحكام المرتدين، فهل تطيع أنت القذافي الذي وضع كتابا يضاهي به القرآن؟ أم النصيري بشار الأسد أم العلماني رئيس اليمن وحكام الخليج الذين قمعوا أهل الخير والصلاح وزجوا بهم في السجون من أجل إرضاء اليهود، وعطلوا الجهاد واتخذوا اليهود والنصارى أولياء من دون المؤمنين، والله يقول: (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) )وهم يعترفون يوميًا في إعلامهم أنهم وقفوا مع أمريكا والتحالف الصليبي ضد المسلمين في أفغانستان والعراق والفلبين، ودعموا روسيا الملحدة على إخواننا في الشيشان وفتحوا مطاراتهم وموانئهم وأجواءهم وبنوا القواعد الصليبية على أرض الإسلام، فهل ما ذكرت ردة صريحة فيها عندنا من الله برهان أم أنها جور وظلم ..
فسكت الشيخ ولم يحر جوابًا ..
قال الشاب: إن الإمام الذي ذكرت أنه يجب طاعته يمنع الجهاد ويا ليته اكتفى بالمنع بل يعاقب كل من ذهب إلى الجهاد أو يدعوا إليه بالسجن والجلد، والحجاج بن يوسف على ظلمه وجوره وعسفه للرعية كان قائمًا بالجهاد آمرًا به معاقبًا من تخلف عنه، فهل أحق بالطاعة إمامك أم الحجاج بن يوسف؟ وقد خرج عليه جلة من العلماء من السلف الصالح مثل سعيد بن جبير والشعبي وغيرهم، وأين الدليل في أنه لابد من استئذان الإمام في الجهاد إذا كان الجهاد فرض عين وكان الإمام معطلا للجهاد، فلا إمام إلا بالجهاد وما أعطاه المسلمون بيعتهم وطاعتهم إلا ليدفع عنهم عدوهم ويقسم بينهم فيئهم ويقيم لهم أمور دينهم ودنياهم، وهذا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه عندما أُخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم خرج وحده في أثر القوم ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم بل مدحه النبي صلى الله عليه وسلم وأكرمه أن أردفه خلفه على ناقته، وهذا أبو بصير رضي الله عنه عندما هرب من المشركين التجأ إلى الجبال على ساحل البحر وبدأ يهاجم قوافل قريش التجارية ولم يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الإمام في ذلك الوقت، والأمر في هذا الوقت لا يلزم فيه إذن الأمام وقد قال الفقهاء إذا فوت الاستئذان المقصود فلا يستأذن الإمام فكيف الاستئذان مِن مَن عطل الجهاد ووالىَ أعداء الله؟ والحكام في هذا الزمان قد جمعوا بين التعطيل والمنع فهم أحق من تسل عليهم السيوف حتى يستقيموا على أمر الله.
قال الشيخ: إن الرايات التي تطالبنا أن نذهب للجهاد معها غير واضحة ..
قال الشاب: قال تعالى: (( وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالًا لاتبعناكم ) )فهذه حجة من لا يريد الجهاد ولا الخروج في سبيل الله والله هو أعلم بخفايا النفوس ولذلك أنزل هذه الآية لعلمه أنه سيأتي أقوام يقولون مثل مقولة المنافقين السابقين وهل يذبح من يُذبح من البشر في الديار التي تزعم