فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 575

ولأن الديمقراطية تقضي بحق الجميع في إبداء الرأي - دون تفريق بسبب الدين والعقيدة كما يقضي بذلك الدستور في المواد 40 و 47 - فقد قال أبو النصر: (لا مانع من وجود حزب شيوعي أو علماني في ظل الحكم الإسلامي) ، وأين حدُّ الردة الواجب إقامته علي الشيوعي؟ وأي إسلام هذا الذي يتحدث عنه الإخوان؟.

ج - وترتب علي الحوار والمفاوضات إنكار الإخوان للجهاد:

قال التلمساني: (العنف وسيلة العاجزين عن الإقناع) ، وقال أيضا: (الإخوان يؤمنون بأن التحول عن القوانين الوضعية إلي القوانين الإسلامية لابد أن يأخذ طريقه المشروع دون عنف أو إرهاب) .

ويقول حامد أبو النصر: (لم يحدث أن أقرّ الإخوان استخدام العنف ضد الحكم) ، ويقول أبو النصر: (لن نأتي إلي الحكم إلا إذا استدعينا لهذا عن طريق الانتخابات) .

وشباب الإخوان المخدوع يعتبر هذه الأقوال من باب"التقية"ولا يدري أن هذا تبديل لأحكام الدين المستقرة كما بدّل اليهود والنصارى دينهم، وقال صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم) . وننصح الشباب بقراءة نشرتنا الخامسة.

د - وتَرَتَّب علي المفاوضات أن تحوّل الإخوان إلي عملاء للحكومة الكافرة:

يسبغون الشرعية علي حكمها وديمقراطيتها وينكرون علي من ينادي بجهادهم، وتحوّل الإخوان إلي طابور خامس يمزّق جسد الحركة الإسلامية بمصر ويصيب الحركة بالتخدير والشلل، وهذا ليس من عندنا بل هو كلامهم، قال مأمون الهضيبي: (إن جود الجماعة يمثل مصلحة للحكومة لأنها تلجأ إلينا كثيرا لضبط التيار الديني المتطرف) ، وقال التلمساني: (أنا علي اتصال دائم بأجهزة الداخلية لمساعدتها في ترسيخ الأمن - إلي أن قال - وكان من فضل الله عليَّ ما ذهبت إلي كلية ثائرة لأمر من الأمور إلا وعدت موفقا وكان جهدي موضع شكر المسئولين في وزارة الداخلية - إلي أن قال - وكنت ألتزم الموضوعية البحتة وأدعو إلي ضبط الأعصاب عند الأحداث المثيرة حتى قال لي أحد المعتقلين من أحد الأحزاب في سبتمبر - أيلول - إنني جمدت أعصاب الشباب ووضعتها في ثلاجة) .

أي أمن هذا الذي يساعد التلمساني في ترسيخه؟ أهو الأمن الذي يستحل دماء المسلمين ويمزّق أجسادهم؟ أم هو الأمن الذي يسبي النساء المسلمات ويستبيح أعراضهن؟ أم هو الأمن الذي يضع العصي في أدبار الرجال؟ أم هو الأمن الذي يدرّب الكلاب على فعل الفاحشة بالرجال؟

وكل هذا يحدث يا أخي المسلم في سجون فرعون بمصر وعلي أيدي جند فرعون، وأول من حدث لهم كل هذا هم الإخوان المسلمون باعترافهم في كتبهم.

هذه يا أخي هي نهاية سلسلة الحوار والمفاوضات والتنازلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت