1 -منه ما هو واجب عيني على كل فرد:
* وهو أصول العقائد، والأحكام الضرورية، ما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى والإيمان به، وفروض العبادة، وما يتعلق بالرسول - صلى الله عليه وسلم - والإيمان به وتصديقه، وحقوقه، وما يتعلق بأركان الإيمان وأركان الإسلام، وقطعيات الأحكام، هذا النوع لا يعذر بجهله أحد. وهو المقصود بقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أنس: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» [1] .
2 -ومنه ما واجب كفائي ويأثم الجميع بتركه:
ومنه ما يجب على الكفاية، والواجب أن يتصدى له من تقوم به الكفاية، ويحصل به المقصود للأمة من أداء الواجب، وبيان الحق، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإقامة دين الله في الأرض، وإذا لم تقم طائفة بهذا الواجب، فالأمة كلها مطالبة بهذا الفرض. كما ذكر الله تعالى في قوله: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] .
قال ابن عبد البر: قد أجمع العلماء على أن من العلم ما هو فرض متعين على كل امرئ في خاصة نفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية، إذا قام به قائم سقط فرضه على أهل ذلك الموضع [2] .
(1) أخرجه ابن ماجه الحديث رقم (224) 1/ 81 وابن عبد البر في جامع البيان العلم 1/ 1307 وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/ 34.
(2) جامع بيان العلم 1/ 10 - 13.