فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 81

القصور والتقصير، حيث يتطلع بعض الجهلة إلى أن يكونوا فوق مستوى البشر وهذا لا يكون، ولكن إن كان فيهم شيء من القصور فهو في غيرهم أكثر، وإن كان عند بعضهم شيء من الخطأ، فالخطأ عند غيرهم أكثر، وإن وجد فيمن ينتسب إلى أهل العلم شيء من الظلم، وغير ذلك مما يزعمه بعض الناس وليس بحق غالبًا، فهذا في غيرهم أكثر.

إذن فهم الأمثل، نعم دائمًا هم الأمثل.

وأقول بناء على هذا: العلماء هم أهل الفقه في الدين، وهم مرجع الأمة، فلا تجوز الاستهانة بهم ولا الطعن فيهم ولا استنقاصهم، ولا لمزهم، ومن لم يسلم بذلك فهو جاهل يحتاج إلى تعليم أو صاحب هوى مفتون، نسأل الله السلامة.

فالذين يتجرءون على لمز العلماء، يخشى عليهم من الفتنة، خاصة إذا كانوا طلاب علم، فطلاب العلم الذين يتجرءون على لمز بعض المشايخ، أو على لمز المشايخ في جملتهم، أو أصناف منهم يخشى عليهم من الفتنة أكثر من غيرهم، فليحذر المسلم من التساهل في هذا الأمر، لاسيما أن أحاديث الناس في مجالسهم قد تتجاذب إلى هذه الأمور، بمعنى أنه قد يقع أحد من الناس في أعراض العلماء فيستجيب له الآخرون من باب التبسط في الحديث أو التندر أو المجاراة في الحديث، أو ذكر القصص والحكايات في أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت