إن العلم لا يمكن أن ينقطع أبدًا إلى أن تقوم الساعة، لأن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ هذا الدين، ولا يكون حفظ الدين إلا بوجود العلماء القدوة للمسلمين.
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أنه ستبقى طائفة من هذه الأمة ظاهرة على الحق، لا يضرهم من خذلهم [1] . والظهور والبيان، لا يكون إلا بقدوات من الأئمة العلماء والمشايخ، الذين تقتدي الأمة بهم وتهتدي برأيهم، وبفقههم وبعلمهم.
سادسًا: أن العلماء هم الآمرون بالمعروف، الناهون عن المنكر، المقيمون لحدود الله، وحراس دينه بالعلم والهدي والعمل، والذب عنه والذود عن حياضه.
سابعًا: العلماء هم أمثل الأمة، وأفضلها، وأعلاها منزلة:
وهذا لا يعني أنهم فوق البشر بل إنهم بشر يخطئون، ويحدث منهم ما يحدث من البشر من الضعف، ومن السهو ومن النسيان والخطأ، وربما بعض التجاوز والظلم أيضًا - وهذا نادر بحمد الله - وهو من الأشباه التي لابد وأن تحدث من البشر، لكن مع ذلك فهم بجملتهم علماؤنا ومشايخنا الذين رضيت الأمة بعلمهم وبالاقتداء بهم، وهم أفضل الأمة قطعًا، وإن كان فيهم شيء مما يظنه بعض الناس من
(1) وذلك في الحديث الذي أخرجه مسلم (5/ جزء 13/ ص 65/ نووي) والترمذي (4/ 2229) ، وأبو داود (4/ 4252) ، وابن ماجه (1/ 6، 7) وغيرهم وهو حديث مستفيض عن جماعة من الصحابة، روي بألفاظ متعددة. انظر: تخريج الحديث في «السلسلة الصحيحة» المجلد الأول ص 478، برقم 270، للعلامة المحدث الألباني.