فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 81

الكبرى التي لا يمكن أن يتم الفقه الكامل للدين إلا بها، وهي مبثوثة في كتب الحديث والآثار والفقه والتفسير والأصول وغيرها، فهذه القواعد الشرعية لا يدركها الناشئ أو المتعلم المبتدئ، أو من يقصر فهمه عن الإحاطة بالعلوم الشرعية الضرورية وأدلتها، أو من يقصر فهمه عن الإحاطة بأصول الفقه وقواعد الاستنباط، ومقاصد الشرع.

فعلى هذا من لم يدرك هذه القواعد، ويحيط بمجملها، فإنه لا يكون فقيهًا، ولا ينبغي أن يتصدر الفتوى أو العلم الشرعي، ولا ينبغي للأمة أن تقتدي به وتقصده لها عالمًا أو قدوة.

تلقي الفقه عن القدوة من العلماء والمشايخ:

ثم أخيرًا من سلامة المنهج في تحصيل الفقه: أن يتلقى المسلم الفقه عن القدوة وهم العلماء والمشايخ ذلك أن هذا العلم دين الله، ويجب على المسلم أن يهتم ويتحرى عمن يأخذ دينه، فمن لم يكن عالمًا قدوة في علمه وعمله، فليس بجدير أن يؤخذ عنه العلم الشرعي كما قال أحد السلف: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. وسيأتي مزيد كلام عن هذه المسألة في أكثر الفصول التالية.

5 -الركيزة الخامسة: ضرورة تحلي المتلقي بأخلاق طالب العلم وسمته:

من تقوى الله تعالى وإخلاص النية له والاستقامة على السنة، وسلامة الصدر والتجرد للحق، ودوام المراقبة والتواضع، والبعد عن الخيلاء والتعالي والغرور، والحذر من التعاظم، والإعراض عن الجاهلين، وعن مجالس السوء، وهجر المعاصي، وترك سفاسف الأمور، والزهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت