فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 81

المسألة الأولى

في مفهوم الصحوة والفقه في الدين

الصحوة مصطلح جديد فرض نفسه على الناس في الآونة الأخيرة.

والصحوة في اللغة: مأخوذة من الصحو، وهو ترك الباطل، أو ترك الصبوة، أو ذهاب السكر، ونحو ذلك.

وتطلق أيضًا هذه المادة «صحو» على ذهاب الغيم، يقال: أصحت السماء، بمعنى: انقشع عنها الغيم والسحاب ونحوه مما يحجبها. ويقال: صحا فلان من نومه؛ أي أفاق. والصحوة كذلك: بمعنى الإفاقة من الغفلة، ومن النومة، ومن الغفوة.

أما في الاصطلاح [1] : فإن الصحوة تطلق على معنيين:

الأول: خاص وهو عودة شباب هذه الأمة إلى دين الله تعالى في جميع أقطار الدنيا، وبصورة لم تعهدها الأمة في عصورها المتأخرة [2] بهذا الشمول والتنامي.

والثاني: عام وهو عودة الأمة كلها وإفاقة المسلمين بعامة من غفوة الجهل والفرقة، ومن هيمنة البدع والمحدثات والشركيات،

(1) أي فيما هو معهود عند الناس اليوم وبخاصة عند المسلمين.

(2) لقد قامت على يد المجدد المصلح الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوة سلفية قوية نقية لكنها لم تتجاوز جزيرة العرب إلا قليلًا على الرغم من آثارها الطيبة في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت