فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 81

والاتجاهات الإسلامية المعاصرة.

وعليه فإن إطلاق الصحوة أو الدعوة لا يعني التزكية المطلقة ولا الثقة المطلقة، فتنبه أخي القارئ وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين إلى الحق والهدى.

فالفقه في الدين في مفهومه الشرعي هو تحصيل العلم الشرعي، وفهمه، والعمل به على هدى وبصيرة.

فالفقه في الدين إذن هو الخير، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» [1] . وهو الذي تنال به سعادة الدنيا والآخرة، فلا سعادة للبشر أفرادًا وجماعات، إلا بالفقه في الدين وتحصيله والعمل بمقتضاه.

وقد شبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - العالم الذي يفقه الدين، ويعلمه، ويعمل به، وينشره بين الناس بالأرض الطيبة التي تقبل المطر، وتنبت العشب فيشرب منها الناس الماء، ويرعون منها أنعامهم، وتنتج الخيرات بإذن الله حيث قال - صلى الله عليه وسلم: «إن مثل ما بعثني الله به من العلم والهدى كمثل غيث أصاب أرضًا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت

(1) سبق تخريجه في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت