يستطيع، وما لا يستطيع فهو معذور فيه، ولو قصر في بعضها لم يخرج من الدين.
كما أن العلم الشرعي، هو العلم إذا أطلق في الكتاب والسنة، وعلى ألسنة أئمة الدين، وأقصد بذلك أن ما ورد في القرآن، وفي سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى ألسنة العلماء من فضل العلم والحث على طلبه، وغير ذلك من النصوص المتعلقة بالعلم إذا أطلقت، فإنما يقصد بها العلوم الشرعية وما يلحق بها كاللغة، وما عداها فهي علوم مقيدة، فيقال -مثلًا: علم الطب، علم الفلك، علم الحساب، وغير ذلك من العلوم، فلابد من تقييدها وبيانها، أما إذا جاءت كلمة العلم، والحث على العلم، وبيان فضله، وفضل طلبه بإطلاق فإنما المقصود به العلم الشرعي وما يخدمه.
قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: المراد بالعلم: العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته، والعلم بالله وصفاته، وما يجب له من القيام بأمره، وتنزيهه عن النقائص [1] .
الفقه في الدين على العموم فرض على الأمة ومن أعظم غايات الدين ومقاصده، أما على جهة التفصيل فإن:
(1) فتح الباري 1/ 141.