وطلاب العلم، والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، والمشايخ.
وهذا والله عمل شائن ما وقعت فيه طائفة إلا ابتليت، ووقعت فيها الأهواء والفتن والعقوبات. حمانا الله وإياكم من ذلك.
فلا يجوز هذا لا بجد ولا بهزل، بل يجب على كل مسلم إذا رأى تطاولًا على أحد العلماء أو على جملتهم أو على بعضهم، أو على أصناف منهم، أن يدافع عنهم بالغيب، فإن هذا خير له وخير للأمة، ودعوى بعض الناس أن في بعض العلماء تقصيرًا، أو شيئًا من الضعف، أو نحو ذلك مما يقع فيه البشر، دعوى قد تكون حقًّا أحيانًا قليلة، لكن يراد بها الباطل، لأنها لا ينبغي أن تكون مبررًا للطعن في إمامة المشايخ والاقتداء بهم، والأخذ بقولهم ورأيهم، بل هي من نزعات الافتراق، لأن من طعن في العلماء لم يبق للأمة ذخرًا، ومن جرؤ على المشايخ وطلاب العلم وأهل الحسبة فهو على غيرهم أجرأ.
ويحسن أن نتنبه إلى أنه قد يقع بعض طلاب العلم وبعض المهتمين بالدعوة في الكلام في العلماء والخوض في أعراضهم، أو في نياتهم، أو في مقاصدهم، وهذا أمر قبيح، وهو استهداف للأمة، بل أقول: إن من طعن في العلماء وفي المشايخ لم يبق في الأمة من الفضل شيئًا، بل هو حري إن أصر على هذا أن يرفع السيف عليها، نسأل الله العافية من الأهواء والفتن.
فما تجرأت أمة على علمائها ومشايخها إلا ويخشى عليها أن تهلك وتتفرق وتصيبها المحن والفتن.