فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 81

المسألة الثانية

ركائز الفقه في الدين

وأقصد بها الأمور التي يرتكز عليها طلب العلم، ويقوم عليها الفقه في الدين، كما هو مبين عند أهل العلم.

1 -أولى هذه الركائز: أن الفقه في الدين ينبني على التسليم لله تعالى.

فمن لم يسلم لله تعالى ابتداءً بقلبه ومشاعره وجوارحه، ويخضع لله سبحانه وتعالى الخضوع الكامل، خضوع الإيمان والدخول في الإسلام، فهو لا يفقه، قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، ومن لا يستمسك بدينه لا يكون فقيهًا. لذلك وصف الله المنافقين بأنهم {لَا يَفْقَهُونَ} مع أنهم يقرون ظاهرًا بالإسلام ويعرفون أحكامه، لكن لم تسلم قلوبهم، ولم يذعنوا للحق.

من يحفظ ويعلم، ولكنه لم يسلم لله لا ينفعه ذلك: كالمستشرق والمنافق؛ لذلك نجد من الكفار من يعرف الشيء الكثير عن أحكام الإسلام، لكن لم ينفعه ذلك، بل وجد في الآونة الأخيرة طائفة من المستشرقين، (وهم من الكفار الإفرنج الذين اهتموا بعلوم الإسلام ودرسوها) وجد منهم أفراد يحفظون مجلدات من كتب السنة والفقه وغيرها من باب الهواية أو الاهتمام العلمي المجرد، أو من أجل الدس على الإسلام والمسلمين والكيد، أو من أي نوع من أنواع الاختصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت