فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 81

الشرعي، فمن ظهر منه الفسق والفجور وجاهر به، فليس بقدوة، ومن ظهرت منه البدع فليس بقدوة، وإن كان عنده شيء من العلم، فإن العلم من صاحب الهوى لا بركة فيه، ولا يسلم علمه من نزعة هواه غالبًا، وربما لبس بما عنده من علم على غيره.

أي أخذ العلم عن أهل العلم الجديرين، القدوة «العدول» . وعدم الاستقلالية في طلب العلم، فالاستقلالية عن العلماء والمشايخ من علامات الهلكة، والغرور، والشذوذ، والافتراق.

نعم إن الاستقلالية في تلقي الفقه في الدين عن المشايخ والعلماء خطيرة، لأنها وإن لم يشعر بها الشخص في أول الأمر فإنها على المدى البعيد لابد أن تنتج الفصام النكد، وهو الخروج عن الجماعة، المتمثل بالانفصال عن العلماء، والمشايخ، في الهدي والرأي والمواقف والنظرة تجاه الأمور والحكم عليها.

أعني سلامة المنهج في التلقي. فليس كل قارئ فقيهًا، ولا كل مثقف فقيهًا، إذا لم يكن أخذ العلم والدين على مناهجه، وأصوله السليمة المتمثلة بنهج السلف وطريقتهم في ذلك، وذكرت شيئًا من ذلك فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت