فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 81

يلتفون حوله، بل أحيانًا ربما يلمز المشايخ والعلماء بأنهم لا يفقهون، وأنهما لا يدركون بعض مسائل الواقع، وأنهم يعالجون الأمور بعقلية ضيقة أو منظور قاصر، أو أن وعيهم للواقع ليس بذاك؟! إلخ

فيجعل من نفسه إمامًا، ويحجب الشباب عن العلماء وهو لا يشعر، أو يشعر أحيانًا، لكنه معجب بطريقته وبأسلوبه، وهذا أمر خطير، بل أشبه بالطرق الصوفية، التي تجعل لكل شيخ طريقة، ومن خرج عن الطريقة خرج عن السنة أو عن الطريقة المثلى، وربما عن الإسلام، وهذا الحال إن لمك يتبين خطره الآن، لكنه بعد حين، سيتبين، حينما تنشأ ناشئة تتعلم على الصغار دون اعتبار للكبار والمشايخ.

ثم تكون هذه الناشئة شوكة بين طلاب العلم، وتكون نشازًا في المجتمع والأمة، وهذا الأمر بدأ بوادره وترجوا أن لا تتوسع، لأنها سيادة من هؤلاء الأحداث بلا فقه. وقد حذر منها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بقوله: «ومن سوده قومه على غير فقه كان ذلك هلاكًا له ولمن اتبعه» [1] .

(3)ومن الأخطاء كذلك: الاعتماد على الوسائل دون التلقي عن أهل العلم:

وهذا سبق أن أشرت إليه، لكن سأذكر بعض السلبيات التي لم تمر وهي: أن بعض الناس بمجرد أن تتوفر لديه الأشرطة، والكتب ينقطع عن حلق الذكر، وعن دروس المشايخ، ويقول: أنا بحمد الله

(1) جامع البيان والحكم وفضله 1/ 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت