فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 81

في كل شيء، في أخذ الدين وطلبه والعمل به وفي الحكم على الأشياء، وفي الحكم على الناس، وفي الموقف من الأحداث ومن الأمور كلها، فلا تشديد ولا تساهل، فإنه كما جاء في الحديث الصحيح: «لن يشاد الدين أحد إلا غلبه» [1] .

والتساهل في الدين تفريط والإعراض عنه زندقة، فينبغي للمسلم أن يعتدل.

وطالب العلم ينبغي أن يكون أنموذجًا للعامة في الاعتدال، والاعتدال هو المنهج الوسط، ومن ذلك: الاعتدال في القول والحكم على الآخرين، وهذا مما أخل به كثير من الناس، حتى ممن ينتسبون إلى العلم -هداهم الله- فإن كثيرًا منهم لا يعدلون في القول، وأقصد بذلك أن هناك، من إذا تكلم في الناس، أفرادًا أو جماعات تكلم بهواه، وإذا تكلم في من يعجبه ذكر حسناته وفضائله، وترك سيئاته، وإذا تكلم في من لا يعجبه، لا يرقب فيه إلًّا ولا ذمة، أي تكلم بسيئاته وبأخطائه ولم يذكر شيئًا من حسناته وفضائله.

وهذا مسلك كثر في كلام كثير من المسلمين - في بعض - سواء كان هذا الكلام في الأشخاص أو في الهيئات أو المؤسسات، أو في ولاة الأمور، أو في المشايخ أو في الجماعات أو في الدعاة، أو في طلاب العلم أو في أفراد الناس، فنجد كثيرًا من الناس إذا تكلم في

(1) أخرجه البخاري (1/ برقم 39/ ص 29) . والنسائي (8/ برقم 5034/ ص 121 - 122) ط. دار البشائر 1409 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت