فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 81

طالب الفقه في الدين ومن لم يتفقه في الدين فهو في حساب العوام أو الرعاع الهمج.

ومن هذا المفهوم نستنتج أن الفقه في الدين لا يتم إلا بطلب، وسعي لتحصيله بهمة، ونية، فلا يمكن أن يأتي الفقه في الدين لأي إنسان ما لم يسعَ لتعلمه، وهذا فيه تنبيه إلى خطأ وضلال كثير من الفرق؛ التي زعمت لزعمائها، وأئمتها، ورجالها: أنهم يفقهون الدين بدون تفقه، وأنهم يعلمون العلم الشرعي بدون تعلم.

فالرافضة يزعمون أن أئمتهم الذين يقدسونهم يرثون الدين، والفقه، والعلم الشرعي، أي أنهم ورثوا النبوة والعلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وراثة، بل زعموا أنهم بذلك يعلمون الغيب كله، أو بعضه، فمن هنا انقطعوا عن التفقه في الدين على وجهه الصحيح، واستحوذ عليهم الشيطان وتعلقوا بالكذب والأوهام [1] .

ويشبه الرافضة: المتصوفة فإنهم يزعمون لشيوخهم وأوليائهم ما

(1) انظر: مسألة التقريب بين السنة والشيعة، للدكتور ناصر القفاري 1/ 254 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت