فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 81

فأداء النصيحة والقيام بواجبها من أبزر علامات الفقه في الدين، وهو من ثمار التفقه في الدين، ومن أهم جوانب النصيحة التي أخل بها أكثر المسلمين اليوم، بل حتى بعض طلاب العلم - هداهم الله - النصيحة لولاة الأمور، وهذا نتيجة لضعف الفقه في الدين، وللجهل بالسنة وبنهج السلف في النصيحة لولاة الأمور.

وبعض الناس يظن أن النصيحة لا تكون إلا لولي الأمر الصالح، وهذا خطأ، فالنصيحة واجبة للصالح والفاجر، لأن النصيحة في الدين ليست حقًّا للشخص لذاته - ذلكم أنها حق لولي الأمر - لأن مناصحته تعود نتيجتها بالنفع للإسلام والمسلمين، لأن الوالي يقدر على ما لا يقدر عليه غيره، فمناصحة ولاة الأمر بما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين أمر واجب لأنه مقتضى النصيحة لله تعالى ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى قد أوجب الله المناصحة لولاة الأمور خصوصًا، والذي عنده شيء من الانحراف وعدم الاستقامة من ولاة الأمور، أولى بالنصيحة، والأمة أحوج إلى صلاحه واهتدائه.

فالأمة أحوج إلى هداية وصلاح ولي الأمر، فلذلك تجب نصيحته بكل وسيلة، فإذا تخلى طلاب العلم عن مناصحة ولاة الأمور فإن الشر والفتنة تعم الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت