فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 81

الغير، تكلم بما يحلو له وما يعجبه، وترك ما لا يعجبه، وعلى هذا يصدر الحكم الخاطئ الجائز، بناء على هذا التقويم الخاطئ الجائز.

فالمسلم يجب أن يكف لسانه عن القيل والقال، وأن يعدل إذا قال وإذا تكلم في الناس، وأن يحسن الظن، وأن يبدأ بالثناء، ويذكر حسنات الأشخاص وما فيهم من خصال الخير والاستقامة والنفع، قبل أن يذكر سيئاتهم وأخطاءهم، إلا إذا كانوا من رءوس البدع والضلالة فإنهم يحذر منهم إذا أمنت المفسدة.

الرد على دعوة أننا نبين الأخطاء، أما الحسنات فهي الأصل:

وهناك دعوى يقولها بعض الذين يتكلمون في الأشخاص وفي العلماء والمشايخ والدعاة وولاة الأمور وغيرهم يقولون: نحن يهمنا أن نبين الأخطاء والسيئات للتحذير منها، أما الحسنات فهي الأصل ولا داعي لذكرها.

وهذا من مداخل الشيطان على الإنسان، بل هي شبهة عظيمة من الشبه التي قد تهلك المسلم وتوقعه في الظلم، فليس صحيحًا أن نتجاهل صفات الخير في الناس بدعوى أن الأصل في الناس الخير، نعم الأصل في الناس الخير عندما نعاملهم ونتعامل معهم، ولو لم نصرح بهذا الخير ونعلنه.

لكن عندما تتكلم وتجرح أحدًا من المسلمين علنًا وفي مسمع من الناس، وعندما تبين رأيك في شخص ما أمام الآخرين، فلابد أن تذكر ما فيه من خير، ثم تعرج على جوانب النقد إن وجد فيه شيء من أخطاء مع محاولة الإعذار والاعتذار له، وحمل الكلام والمواقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت