مظاهر التقدم والمدنية، كتلك العصور التي عاشتها أوروبا قبل ثورتها على الكنيسة!!
وكذلك اتهام كل الدعاة وشباب الأمة الصالحين بالعنف، أو الإرهاب، دون تمييز ظلم وجور.
فكل هذه الإطلاقات الجائرة، التي لاكتها كثير من الألسنة، والتي انساق وراءها كثير من خصوم الدعوة وغيرهم إنما منشؤها كراهية الحق وأهله، وقامت بنشر ذلك وإشاعته وسائل إعلامية متعددة في مختلف بلدان العالم الإسلامي، ويجمع هؤلاء وأولئك هدف واحد، وهو كراهية الإسلام، ومحاولة ضرب هذه الصحوة والنيل منها.
ونحن إذ نعارض تلك الإطلاقات الجائرة لا ندعي العصمة في مسيرة الصحوة الإسلامية المعاصرة، بل قد يوجد من بعض المنتمين للصحوة شيء من التشدد والعنف، لكن ذلك قليل، ولا يمثل الاتجاه الغالب، غير أن خصوم الدعوة اتخذوا وجود مثل ذلك ذريعة للتشهير الإعلامي بها، وهذا من لبس الحق بالباطل، ومن المكر الكبار، كما قال تعالى: {لا يألونكم خبالًا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} [آل عمران: 118] ، وقوله تعالى: {ومكروا مكرًا كبارًا} [نوح: 22] .
كما يحسن التنبيه على أن بعض منابت الصحوة لا تخلو من شيء من الدخن، ومؤثرات بدعية، أو كلامية، أو صوفية ونحوها، فضلًا عن الاتجاهات العقلانية والعصرانية والاعتزالية وامتداد الفرق كالرافضة والخوارج والمعتزلة وسواها مما اختلط بمناهج بعض الحركات