فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 81

والأفكار والاتجاهات الجاهلية المستوردة وغير المستوردة، والإفاقة من حالة الذل والتبعية والهوان.

أو هي محاولة العودة إلى الإسلام، وتجديد الدين بالمفهوم الشرعي الصحيح [1] ، بعد الغربة التي هيمنت على الإسلام والمسلمين في العصور المتأخرة.

والصحوة الإسلامية إن استقامت على السنة وسلمت من الأهواء والتفرق فسيتحقق بها وعد الله الذي لا يخلف، وقدر الله الذي لا يرد إن شاء الله.

والله تعالى بشر رسوله - صلى الله عليه وسلم - حين قوي الإسلام بالصحوة الأولى، وحينما تمكن الإسلام من قلوب الناس في ذلك الوقت فقال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} .

كما أن هذه الصحوة قد بدأت بشائرها على يد الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وآتت بواكير ثمارها في هذا العصر، وهذا يعد تحقيقًا لوعد الله تعالى على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «إن الله

(1) هذا التعريف ينصرف إلى أهل السنة والمنتسبين إلى السنة بحق وبغير حق، مع العلم بأن ظاهرة التدين والعودة إلى الأصول الدينية ظاهرة عالمية على مستوى العالم وتشمل جميع الديانات والنحل، كاليهودية والنصرانية، وكذلك الفرق الضالة كفرق الرافضة والباطنية وأهل الكلام وغيرهم، بل إن هذه الظاهرة شملت النزعات العرقية والشعوبية، وأظنها إيذانًا بسقوط تلك النظم القائمة على أسس علمانية مضادة للعقائد والديانات، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت