فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 81

أولها: أن الله أمرنا بذلك مطلقًا بلا قيد.

الثاني: ليس صحيحًا أنه لم تفد النصيحة بإطلاق.

الثالث: إذا نصح طائفة ولم تنفع، فينبغي أن تنصح طائفة أخرى.

الرابع: إذا كانت النصيحة (جدلًا) ما أفادت فلا يعني أنها تنقطع أبدًا، فلابد أن تبقى النصيحة وتستمر لإقامة الحجة، والإعذار أمام الله عز وجل كما قال تعالى عن حال بني إسرائيل: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 164] .

إذن فعزوف بعض طلاب العلم وبعض الدعاة ومن لديهم فقه في الدين عن المناصحة خلاف نهج السلف، بل هو نزعة خطيرة يجب أن لا تبقى، وألا تستمر.

والمعروف عند أهل العلم أن ترك مناصحة ولاة الأمور تدينًا، من سمات أهل الأهواء والفرق كالخوارج، والمعتزلة والجهمية، والرافضة، هؤلاء هم الذين لا يناصحون ولاة الأمور، بل يدينون الله بعدم المناصحة، فليحذر المسلمون من الوقوع في هذه السمة.

نعم أقول: من علامات أهل الأهواء والافتراق، أنهم يرون عدم جواز مناصحة ولاة الأمور، بل ليس بينهم وبينهم إلا السيف، فمن هنا ضلوا وخالفوا السنة، وخرجوا عن نهج الجماعة وعن نهج أهل السنة؛ السلف الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت