هذه من الأحكام التي تتناول كل الرجال إلا زوج المرأة -سواء كانوا ذوي محرمها أم لا. فالمرأة لا يجوز لها أن تظهر عورتها لأحد منهم أي تكشف لهم عما سوى وجهها ويديها من أجزاء كما أن المرء لا يجوز له أن يُظهر عورته -أي يكشف ما بين سرته وركبته- لأحد. وجميع الرجال يجب عليهم الاستئذان قبل أن يدخلوا البيوت. ولا يجوز لأحد منهم أن يخلو بامرأة أو يمس جسمها [1] .
ثم يميّز الإسلام بين محارم المرأة وغيرهم. فقد فُصّل القول في القرآن والحديث عن مدارج الحرية والتبسط التي يجوز للمرأة أن تتمتّع بها مع المحارم من رجال أسرتها، ولا يجوز لها ذلك مع غيرهم من الرجال. وهذا هو الذي يُعبّر عنه بالحجاب في عُرف الناس.
(1) هناك فرق بين ذوي المحرم وغيرهم في لمس جسم المرأة. فيجوز للأخ أن يمسك بيد أخته ويركبها دابة. وبديهي أنه لا يحل ذلك لأحد من الرجال الأجانب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انصرف عن سفر، يعانق فاطمة رضي الله عنها ويقبل رأسها. وكذلك كان أبو بكر رضي الله عنه يقبل رأس عائشة رضي الله عنها.