وإن زنا المحصنات والمحصنينن لا يُعدّ من العيب أو اللوم في فرنسا. فإذا كان أحد من المحصنين متخذًا خليلة دون زوجته، فلا يرى لإخفاء الأمر من لزوم. ويعدّ المجتمع فعله ذلك شيئًا عاديًا طبيعيًا في الرجال (الصفحة 76 - 77) .
ولهذا كله قد ضعفت رابطة النكاح، وبلغت من الوهن أن ينبتّ حبلها لأدنى مناسبة. وربما لم تزد مدة هذه الرابطة على أكثر من ساعات معدودة. فيقال عن رجل فاضل من الفرنسيين، كان قد تولى الوزارة بضع مرات: أنه طلقته امرأته بعد خمس ساعات من انعقاد الزواج بينهما، وربما كان من أسباب الطلاق هنات تافعة تُضحك الثاكل، كاشمئزاز أحد الزجين من غطيط الآخر في النوم، أو كون أحد منهما لا يحب كلب الآخر. وقد بلغ من تفاحش الطلاق أن محكمة الحقوق بمدينة سين فسخت 294 نكاحًا في يوم واحد. ووقع في سنة 1841م التي قُرر فيها قانون الطلاق الجديد: أربعة آلاف طلاق. وبلغ هذا العدد سبعة آلاف سنة 1900م، وستة عشر ألفًا سنة 1913م، وواحدًا وعشرين ألفًا سنة 1931م.