الصفحة 57 من 200

يكتب القاضي بن لندسي ( Ben Lindsey) الذي قد أتيح له الاطلاع الواسع على أخلاق النشء الأميركي، لكونه رئيسًا لمحكمة جنايات الصبيان ( Juwenil Court) بدَنوَرْ ( Denwer) يكتب في كتابه"تمرد النشء الجديد" ( Revolt of modern youtlr) :"أن الصِبْية في أميركا قد أصبحوا يُراهقون قبل الأوان، ومن السنّ الباكرة جدًا يشتد فيهم الشعور الجنسي". وبحث هذا القاضي عن أحوال 312 صبية على سبيل النموذج. فعلم أن 255 صبية منهن كن أدركن البلوغ فيما بين الحادية عشرة والثالثة عشرة من سني أعمارهن. يوجد فيهن من أمارات الشهوة الجنسية والمطالب الجسدية ما لا يكون عادة إلا في بنات الثامنة عشر فمن فوقهن سِنًا!" (الصفحة: 328) ."

وكذلك يذكر الدكتور اديث هوكر ( Edith Hooker) في كتابه:"القوانين الجنسية" ( Laws of sex) : أنه ليس من الغريب الشاذ حتى في الطبقات المثقفة أن بنات سبع أو ثماني سنين منهم يخادنّ لداتهن من الصبية وربما تلوثن معهم بالفاحشة، فيقول:

"بنت في السابعة من عمرها، من بيت عريق في الشرف والمجد، ارتكبت الفحشاء مع أخيها وعدد من أصدقائه. ونفر آخر من خمسة أولاد يشتمل على صبيّتين وثلاثة صبيان متجاورين متقاربي البيوت وجدوا متعلقين بعضهم ببعض بالعلاقات الجنسية، وقد حفزوا على ذلك غيرهم من الأولاد أيضًا. وكان أكبر أولئك سنًا ابن عشر سنين. وبنت أخرى في التاسعة، كانت في ظاهر الأمر تحت رقابة شديدة، وجدت سعيدة بكونها حبيبة عشاق ذوي عدد!".

وقد جاء في تقرير طبيب من مدينة بالتي مور ( Batli more) أنه قد رُفع إلى المحاكم في تلك المدينة أكثر من ألف مرافعة في مدة سنة واحدة، كلها في ارتكاب الفاحشة مع صبايا دون الثانية عشر من العمر. (الصفحة: 177) .

وهذا كله ثمرة بكر للبيئة المهيجة التي تتهيأ فيها عوامل الإثارة والإذكاء للعواطف من كل جانب. فيقول كاتب أميركي:"إن الأوضاع التي يعيش فيها معظم أناسنا في هذه الأيام تبعد عن الفطرة بعدًا يجعل الفتية والفتيات يشعرون بدبيب الحب في نفوسهم من السن الخامسة عشرة، وساء ذلك مصيرًا. لأن هذا الولوع بالأمور الجنسية الناشئ فيهم قبل الأوان قد يعود عليهم -بل هو دائمًا يعود- بأسوأ ما يكون من النتائج. وأهونها أن البنات في سن الصبا يفررن مع أخدانهن أو يتزوجن في السن الباكرة. وينتحرن إن هن لقين في غرامهن الخيبة والفشل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت