صياغة فروض البحث:
بعد قيام الباحث بالتعرف على المشكلة حول البحث، ووضع الأهداف الأساسية لبحثه، فإن الخطوة التالية تقتضي منه صياغة جملة أو عدة جمل تعبر عن المشكلة وتحددها تحديدا دقيقا، فالفرض هو سبب محتمل للظاهرة محل الدراسة قد تثبت صحته أو خطأه.
وتكون صياغة الفروض في شكل علاقات افتراضية بين المشكلة وبين ما يمكن أن يكون أسبابا في حدوثها، ويعتمد مضمون هذه العلاقة على الأهداف التي يسعى الباحث إلى تحقيقها، فإذا كان الهدف هو تفسير حدوث مشكلة (هدف تفسيري) ، فإن الأمر يقتضي وضع مجموعة من الفروض التي تنطوي على محاولات لبناء علاقات سببية افتراضية بين المشكلة وبين ما يفترض أن تكون أسباب لها.
وقد تكون الفرضية: يؤثر الأطفال في الوقت الحاضر على قرار الشراء الخاص بأسرهم وذلك فيما يختص بمنتجات البقالة، وبعد تكوين الفرض فإن الباحث يقوم باختباره.
ولصياغة الفرضيات صياغة دقيقة فإنه لابد من طرح مجموعة من الأسئلة يمكن التعبير عنها من خلال جمل لفظية يمكن دراستها وتحليلها بطريقة منطقية.
ويعتمد محتوى وشكل الفرضيات على عدد من العوامل منها مدى توافر دراسات سابقة عن الموضوع البحث من جهة، بالإضافة إلى خبرات القائمين على البحث نفسه.
تحديد مصادر المعلومات:
بعد تحديد المشكلة وأهداف البحث وتكوين الفروض التي يراد اختبارها يقوم الباحث بتحديد مصادر البيانات التي ستستخدم والتي تتفق مع أهداف البحث، فهذه الخطوة تشتمل على تحديد واضح لطبيعة البيانات المطلوبة، التي غالبا ما تترجم الأهداف الأساسية للبحث وكذا مصادر الحصول على هذه البيانات.
وهنا تقسم البيانات إلى قسمين حسب المصدر، مصادر ثانوية ومصادر أولية:
فالبيانات الثانوية: هي بيانات تم تجميعها من قبل لغرض آخر غير غرض البحث، ومن أمثلتها البيانات الموجودة في سجلات المؤسسة والبيانات التي تنشرها الحكومة مثل تقارير مؤسسات الإحصاء، كذلك منشآت البحوث التي تقوم بتجميع بيانات بصفة منتظمة عن السوق وعن مبيعات الأنواع المختلفة من السلع وغيرها من البيانات التي تهم الشركات ثم تقوم ببيعها للشركات التي تطلبها.
وتمتاز البيانات الثانوية بأن تجميعها عادة أسرع وتكلفتها أقل من البيانات الأولية ولكن من أهم عيوبها أنها قد تكون قديمة ولا توفي بحاجة البحث، حيث أنها لم تجمع أصلا لغرض البحث وإنما لأغراض أخرى أي أنها معلومات غير متعلقة بشكل مباشر بصلب المشكلة.
فحل أي مشكلة تسويقية يجب أن يعتمد أولا على البحث في المصادر الثانوية، لمعرفة فيما إذا كان بالإمكان الحصول على البيانات اللازمة والمطلوبة من هذه المصادر والسبب في ذلك هو [1] :
(1) - بيان هاني حرب، مرجع سبق ذكره، ص 105.