فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 208

فإذا ظهر بعض الظواهر والأعراض دون أن يعلم الباحث بطبيعة المشكلة التي سببت هذه الظواهر والأعراض، فإنه لابد من قيامه ببحث استطلاعي للتعرف على أبعاد هذه المشكلة، وغالبا ما تؤدي بحوث الاستطلاعية بفهم الباحث لطبيعة وأبعاد المشكلة التسويقية.

مثلا:

إذا سجلت مبيعات سلعة ما تدهورا مستمرا، وقرار القيام ببحوث تسويقية بغرض التعرف على أسباب هذا التدهور، فإنه سيكون أمام القائم بالبحث افتراضات كثيرة، فقد يرجع سبب تدهور في المبيعات إلى عيب في السلعة نفسها، أو إلى زيادة المنافسة من سلع أخرى، أو ظهور سلع جديدة، أو عدم إعلان عن السلعة بالوسائل الصحيحة، أو إتباع مسالك توزيع خاطئة أو عدم كفاية رجال البيع ... الخ.

فهدف الدراسة الاستطلاعية إذا هي التوصل إلى الفروض أو الاحتمالات الأكثر اتصالا بالمشكلة المعينة حتى يمكن تركز الجهود حولها.

ويلجأ الباحث الاستطلاعي إلى مصادر تزوده بمعلومات هامة وتوفر عليه الكثير من الوقت والجهد كما تساعده على إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة للبحث، ويمكن اعتبار هذه المصادر كخطوات أساسية يتبعها الباحث الاستطلاعي وهي: [1]

البحث عن المصادر المنشورة للبيانات (المصادر الثانوية) :

يسترشد الباحث بما كتبه الآخرون عن البحث المقدم ويمكنه أن يرجع إلى المجلات، الصحف، المطبوعات، الكتب، المنشورات الصادرة عن هيئات متخصصة كما تعتبر سجلات المؤسسة مصدر هام للمعلومات.

ويمكنه استخلاص بعض المؤشرات مثل تحليل حركة المبيعات خلال السنوات الأربع الأخيرة حسب السلع والمناطق.

إجراء العديد من المقابلات:

يعمل الباحث في مجال التسويق على الوصول لكل المعلومات والبيانات التي لها صلة بموضوع البحث والتي تساعده على توضيحات لمشكلة محل الدراسة، فيقوم بمقابلة كل من لديه أفكار أو معلومات بهدف تكوين نظرة أفضل عن طبيعة المشكلة وعلاقة المتغيرات المختلفة المؤثرة فيها.

فيقوم بهذه المقابلات مع أفراد من داخل المؤسسة كمدير التسويق أو أفراد البيع أو مع أفراد خارجيين كتجار الجملة أو عينات من المستهلكين أو خبراء.

اختبار المواقف التي تفسر الظاهرة:

يتم ذلك من خلال تحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الطريقتين السابقتين أو دراسة بعض الحالات التاريخية التي تساعد على تفسير التغيرات في الظاهرة.

(1) - د/ فريد الصحن، ومصطفى محمود أبو بكر، مرجع سبق ذكره، ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت