الفرق بين نظام مفتوح و نظام مغلق
انطلاقا من آراء أصحاب النظرية الكلاسيكية و نظرية العلاقات الإنسانية في مجال المنظمات الإنسانية باعتبارها راشدة و عقلانية، حيث يمكن للمنظمة حسبهم، التحكم في المتغيرات الخارجية وإمكانية التنبؤ بها، فاعتبروا إذا المؤسسة نظاما مغلق
فعلى الرغم من أنهم يعتبرونها أي المؤسسة نظاما عقلانيا إلا أنه مغلقا أي لا يأخذ في الحسبان العلاقات المتبادلة بين مكونات النظام أو المؤسسة مع المحيط الخارجي و تأثيراته.
اعتبرت نظرية الإدارة العلمية النشاطات الإنتاجية و تعظيم الكفاية الاقتصادية هي هدفها الأساسي لذلك ركزت بشكل كبير على ممارسة النشاطات الإدارية من تخطيط و رقابة و باعتبار الأهداف واضحة و إمكانية تكرار الأعمال جد واردة، فهي تبنت مفهوم النظام المغلق تحت قاعدة أنه يمكن للمنظمة التنبؤ بمختلف العوامل الخارجية و حصرها و فهمها.
و رغم أن هذا المنظور قد ساهم في تطوير الأبحاث عن نظرية المؤسسة إلا أنه فشل لاعتماده على مبدأ عزل المؤسسة عن المحيط، حيث أن المؤسسة تعتمد كليا على المحيط في الحصول على المدخلات اللازمة لعملها و كذلك اعتمادها على المحيط لتصريف منتجاتها، و هو المبدأ الذي أخذه بعين الاعتبار منظور النظام المفتوح.
النظام المغلق:
هو ذلك النظام الذي لا يتفاعل مع البيئة المحيطة به، و بالتالي فهو مغلق على نفسه فساعة اليد مثلا تمثل نظاما مغلقا فهي منعزلة تماما على المحيط الخارجي.
النظام المفتوح:
هو ذلك النظام الذي دائما تتفاعل أجزاؤه مع العناصر الأخرى خارج حدود النظام فمثلا المؤسسة تشتري موادها الأولية من نظم أخرى خارج حدودها و تخضع لقوانين الحكومة التابعة لها، و تحصل على عناصر العمالة و البيانات من البيئة الخارجية و النظم الأخرى نتيجة لذلك لا يمكن اعتبار المؤسسة كنظام مغلق، فهي إذا وسط ضخم هائل من المتغيرات التي تجعل منها و دون مفاضلة مجبرة على مواجهة البيئة الخارجية بمرونة كبيرة لفرض بقائها و استقرارها.
خصائص النظام المفتوح:
نميز عدة خصائص للنظام المفتوح التي تسمح بممارسة مختلف الوظائف الضرورية لبقاء النظام
و نموه.
1 -الشمولية:
النظام المفتوح هو وحدة شاملة و متكاملة لا تعتمد الرؤية الجزئية للنظام باعتباره مجموعة من الأجزاء المستقلة عن بعضها.
فالنظام يتميز بالتكامل و الشمولية و يهتم بطبيعة العلاقات التي ترتبط هذه الأجزاء.