فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 300

سبَق إلا في خف، أو نصل، أو حافر )) [1] ، فلا يجوز للشركات والمؤسسات التجارية استعمال هذا الأسلوب في ترويج المبيعات وتنشيطها.

2 -أنه لا تجوز المشاركة في هذه المسابقات، سواء كان الشراء مشروطًا، أو غير مشروطٍ، وسواء زيد في ثمن السلعة أو الخدمة أو لم يزد؛ لأن هذا بذل للعوض في غير ما ورد به النص.

ثانيًا: ما يترتب على القول بجواز المسابقة على العوض في غير ما ورد به النص من المسابقات إذا كان العوض من غير المتسابقين.

1 -جواز استعمال المسابقات؛ لتنشيط المبيعات وترويج السلع والخدمات. وهذا فيما إذا كان الاشتراك في المسابقة غير مشروط بالشراء.

أما إذا كان الاشتراك في المسابقة لابد فيه من الشراء، فلهذه الصورة حالان:

الحال الأولى: الزيادة في ثمن السلعة أو الخدمة على سعر المثل؛ لأجل المسابقة، فهذه لا إشكال في تحريمها وعدم جوازها؛ لأنها من الميسر المحرم؛ حيث إن المشارك يبذل الثمن الزائد؛ لأجل الاشتراك في المسابقة، وأمره دائر بين السلامة والعطب، وبين الغرم والغنم.

الحال الثانية: عدم الزيادة في ثمن السلعة أو الخدمة على سعر المثل؛ لأجل المسابقة. فهذه الحال يتنازعها نظران:

النظر الأول: شبهة الميسر، وذلك أنه لا يمكن دخول هذه المسابقة إلا ببذل مال، وإن لم يكن هذا المال لأجل المسابقة، لكن المسابقة لها أثر في جذب المشترين، ودفعهم على الشراء. ولا يشك المطلع على هذه المسابقات التجارية أن غرضها الأساسي زيادة المبيعات، ولذلك تجد أن المؤسسات التجارية لا تمنع من تعدد المشاركة في المسابقة الواحدة من شخص واحد بشرط أن تكون إجابة أسئلة كل مشاركة على قسيمة أصلية، بل إن بعض المؤسسات التي تنظم هذه المسابقات تعلن أن إجابة أسئلة المسابقة توجد في أحد إصداراتها أو منتجاتها مما يدفع الناس إلى شراء تلك الإصدارات أو المنتجات. وفي هذا ابتزاز لأموال الناس وتغرير بهم.

(1) سبق تخريجه ص (133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت