فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 300

4 -أنه وإن صح ذلك عن عمر - رضي الله عنه - فلا حجة في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .

الإجابة:

أجيب على هذا: بأن عمر - رضي الله عنه - له سنة متبعة [2] ، فهو داخل في قول النبي- ?-: (( فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ ) ) [3] .

الثاني: أن في تمكينهم من البيع بأقل من ثمن المثل ضررًا على أهل السوق [4] ، فمن تمام النصح للمسلمين ألا يترك أهل الأسواق وما أرادوه إذا كان ذلك يفضي إلى فساد الأسواق واضطرابها وإلحاق الضرر بالمسلمين؛ لقول النبي- ?-: (( لا ضرر، ولا ضرار ) ) [5] .

المناقشة:

نوقش هذا بثلاثة أمور:

1 -عدم التسليم بأن في البيع بأقل من سعر السوق ضررًا على أهل الأسواق؛ لأنهم إن شاؤوا أرخصوا الأسعار، وإلا فهم أملك بأموالهم، كما أن الذي أرخص أملك بماله [6] .

2 -على التسليم بوجود الضرر في البيع بأقل من سعر الأسواق، فإن المصلحة

(1) ينظر: المحلى (9/ 40) .

(2) ينظر: إجمال الإصابة في أقوال الصحابة ص (47 - 55) .

(3) رواه أبو داود في كتاب السنة - باب في لزوم السنة -، رقم (4607) ، (5/ 13 - 14) ، والترمذي في كتاب العلم - باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع -، رقم (2676) ، (5/ 44 - 45) ، وابن ماجه في المقدمة - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين -، رقم (42) ، (1/ 15 - 16) من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه -.

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

(4) ينظر: المنتقى للباجي (5/ 18) ، شرح الزرقاني على الموطأ (3/ 299) ، المغني (6/ 316) .

(5) سبق تخريجه ص (92) .

(6) ينظر: المحلى (9/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت