فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 300

يناقش هذا: بأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه قبل عقد البيع، ورجوع كل واحد إلى ما له [1] ، وفي هذه الصورة الثمن لم يرجع إلى المشتري، بل جعل ثمنًا في معاوضة أخرى.

الإجابة:

يجاب: بأن عدم قبض المشتري لثمن السلعة لا يعني عدم رد الأمر إلى ما كان عليه قبل العقد، فالأمر في الحقيقة عاد إلى ما كان عليه، فالبائع رجع بالمبيع، والمشتري رجع الثمن، إلا أن الثمن بقي دينًا في ذمة البائع، وليس في هذا ما ينافي مقتضى الإقالة.

الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرّم حلالًا، أو أحلَّ حرامًا ) ) [2] .

وجه الدلالة:

أن هذه الصورة من الإقالة شرط فيها شرط ليس محرمًا في ذاته، ولا يؤدي إلى محرم، فلا وجه لإفساده، لعدم الدليل.

المناقشة:

نوقش هذا: بأن شرط المعاوضة الجديدة في الإقالة نظير قول المشتري للبائع: أقلني، وأنظرك في الثمن، وهذا قد منع منه بعض أهل العلم [3] .

الإجابة:

يجاب عن هذا بثلاثة أمور:

1 -أن أهل العلم مختلفون في هذه المسألة على قولين بين مجيز ومانع [4] ، وإذا كان كذلك فلا يصلح القياس عليها.

2 -أن القائلين بالمنع عللوا ذلك بأن الإنظار في الثمن زيادة فيه، والإقالة لا زيادة فيها

(1) ينظر: قواعد ابن رجب ص (380) ، كشاف القناع (3/ 250) .

(2) سبق تخريجه ص (229) .

(3) ينظر: الاستذكار (20/ 27) ، فتح الجواد (1/ 413) .

(4) ينظر: بداية المجتهد (2/ 207) ، الاستذكار (20/ 27) ، الفتاوى السعدية (305) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت