يشترط في الغرر ليكون مؤثرًا في العقد عدة شروط هي:
1)- أن يكون الغرر كثيرًا:
لا خلاف بين الفقهاء رحمهم الله تعالى في أن الغرر المؤثر في العقد هو الغرر الكثير، وأما اليسير فلا تأثير له، ويمكن أن يقال: بأن الغرر المؤثر هو:"ما كان غالبًا في العقد حتى صار العقد يوصف به"وما عداه فهو يسير [1]
2)- أن يكون الغرر في المعقود عليه أصالة.
الغرر الذي يؤثر في صحة العقد هو ما كان في المعقود عليه أصالة، وأما الغرر في التابع فيغتفر فيه وليس له تأثير في العقد، وقد قرر الفقهاء رحمهم الله ذلك فقالوا"يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها". [2]
ومن أمثلة ذلك: بيع الثمر قبل بدو صلاحه مع الأصل.
ومعلوم أنه لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه منفردة عن أصلها لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يزهو، وعن بيع الحب حتى يشتد [3] ، لكن إذا بيعت مع أصلها جاز ذلك وصح البيع؛ لأن البيع وقع على الأصل، وجاء الثمر تابعًا، قال ابن قدامه رحمه الله في تعليل جواز ذلك:"لأنه إذا باعها مع الأصل حصلت تبعًا في البيع، فلم يضر احتمال الغرر فيها" [4] ومن ذلك بيع الحمل مع الشاة، وبيع اللبن في الضرع مع الشاة وهكذا،،،،
(1) الغرر وأثره في العقود، د. الصديق محمد الأمين الضرير ص 592
(2) شرح القواعد الفقهية، أحمد الزرقاء، ص 291
(3) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها برقم 2045، ومسلم، كتاب المساقاة برقم 2906 ,
(4) المغني، لابن قدامة، 4/ 82