فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 245

(أ) تطبيق أحكام الإسلام في الحلال والحرام، ولذلك صور كثيرة، منها:

1 -تحريم إنتاج واستهلاك السلع والخدمات الخبيثة المضرة بالإنسان، كما في قوله تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (الأعراف 157) . فحرية الإنتاج، والاستهلاك تقع داخل دائرة الحلال، أما السلع و الخدمات الخبيثة المحرمة فهي ممنوعة. وقد تكون السلع المحرمة منصوصًا عليها كالخمر، ولحم الخنزير، وقد يكون منصوصًا على وصفها بأنها خبيثة أو مضرة فيأتي دور المجتهدين في تعيين ما ينطبق عليه الوصف المذموم. وهذا التحريم ليس من صلاحية البشر بل هو لله، فالذي خلق البشر هو الذي يعرف ما يضرهم و ما ينفعهم، وقد حذر الله من التحليل و التحريم بغير علم فقال تعالى {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} . (النمل 116) . وتطبيق هذا القيد (الحلال و الحرام) له آثار اقتصادية ايجابية، وتجاهله له عواقب وخيمة. و أهم الآثار الايجابية لتطبيق قيد (الحلال و الحرام) :

أولًا: المحافظة على الضروريات التي لا تستقيم حياة المجتمع إلاَّ بها، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال فهذه الضروريات جاءت كل الرسالات السماوية لحفظها.

ثانيًا: زيادة رفاهية المجتمع، وتمتعه بالسلع و الخدمات النافعة، وذلك لأن هذا القيد يوجه الموارد المتاحة لتوفير الطيبات، ويستبعد الخبائث المضرة، أما إهمال هذا القيد فنتيجته العكس تمامًا. فالمجتمع الذي يهمل، أو يقصر في تطبيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت