فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 245

قيد (الحلال والحرام) يلحق الضرر بالضروريات المذكورة، مما يعرض المجتمع إلى الخطر ولو بعد حين، وفي الوقت نفسه تهدر الموارد المحدودة في توفير سلع وخدمات مضرة، و يحرم المجتمع من سلع وخدمات طيبة نافعة. و الأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها الإنفاق على المخدرات، [1] فهي ثالث تجارة بعد النفط والسلاح، وتقدر بحوالي 8? من حجم التجارة العالمية، وينفق على مكافحة المخدرات حوالي (120) مليار دولار سنويًا. أما الخسائر البشرية فحوالي (7) ملايين شخص يموتون سنويًا بسبب الخمر و التدخين و المخدرات. وفي أحدى الدول الإسلامية جاء في دراسة لهيئة رسمية أن الإنفاق على المخدرات في تلك الدولة سنة 2003 م قد بلغ

(18.4) مليار جنيه مصري، وأنه يتزايد بمعدل مليار جنيه مصري سنويًا. و أن (36%) من طلاب المرحلة الثانوية يتعاطون المخدرات.

و يحدث هذا على الرغم من أن دول العالم تكاد تتفق من الناحية الرسمية على مكافحة المخدرات، فقيد (الحلال و الحرام) ليس قرارًا رسميًا فحسب، وإنما هو أيضًا وقبل كل شي سلوك يتربى عليه الناس، فيحفظ لهم مقومات مجتمعهم، ويوفر لهم المزيد من الطيبات.

(1) جريدة الجزيرة. 4/ 10/1424 هـ، صـ 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت