فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 245

تعارضت الحرية مع المصلحة تُقيَّد الحرية، بما يخدم المصلحة، ومن ذلك الحجر. وهو قسمان:

القسم الأول: فهو حجر لمصلحة الغير، كالحجر على المفلس لمصلحة الغرماء، فبهذا القيد الشرعي على حرية التصرف في المال، يتم الحجر على المفلس

الذي يعجز ماله عن الوفاء بديونه الحالة، وذلك حفظًا لمصالح الغرماء

بحفظ أموالهم، وتوزيع الموجود من أموال المدين بين غرمائه بالعدل. ويحجر على المريض بألاَّ يتبرع بما يزيد على ثلث ماله حفظًا لحق الورثة.

القسم الثاني: فهو حجر على إنسان لمصلحة نفسه، وهو الحجر على السفيه، والصبي، والمجنون.

أما السفيه فهو"ضعيف العقل و سيء التصرف" [1] ، و يُحجر عليه إذا ظهر منه التبذير لماله. أما الصبي فهو من كان دون البلوغ. أما المجنون فهو فاقد العقل. فهؤلاء الثلاثة تقيد حريتهم فيمنعون من التصرف في أموالهم بالبيع، وبالتبرع، وبالإجارة ونحو ذلك، ويمنعون أيضًا من التصرف في ذممهم، فلا يتحملون في ذممهم دينًا أو ضمانًا أوكفالة أو نحو ذلك. [2] ودليل الحجر عليهم قوله تعالى {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} (النساء 5) ويتولى أولياؤهم التصرف بدلًا منهم، حفظًا لمصلحة هذه الأصناف

(1) حاشية الروض المربع عبد الرحمن القاسم، جـ 5، صـ 181

(2) انظر: الملخص الفقهي، صالح الفوزان جـ 2، صـ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت