فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 245

المعيار الشرعي لتقديرها في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة هو الكيل. ولا يغير من ذلك تغير العرف في تقديرها. ومعنى"تُدَّخر"أي يمكن الاحتفاظ بها للانتفاع بها مستقبلًا بالطرق العادية كالتجفيف وليس بالتبريد. ومعنى هذا أنه لا زكاة في الفواكه كالتفاح، والبرتقال، و الموز، ولا زكاة في الخضروات كالفجل والخس. وبتأمل هذه المحاصيل الزراعية المعفاة من الزكاة على الراجح من أقوال العلماء، يُلاحظ أنها كما قال الفقهاء لا تتم بها النعمة، فالتالف منها كثير، فنجد أن بعضها يتلف قبل وصوله إلى السوق، وبعضها يتلف عند الباعة، وجزء منها يتلف عند المستهلكين، وكل هذا يؤثر على قيمتها الاقتصادية، فإعفاؤها من الزكاة فيه عدل وتيسير وتشجيع للنشاط الاقتصادي، بتخفيف الأعباء عنه. فنفع هذه المحاصيل لا يقتصر على أصحابها، بل أن إعفاءها أحد الأسباب المساعدة على توفيرها في الأسواق، وهذا فيه مراعاة للمصلحة العامة.

شروط وجوب الزكاة في الحبوب والثمار المكيلة المدخرة:- لوجوب الزكاة فيها شرطان:

الشرط الأول: أن تبلغ النصاب، ومقداره ثلاثمائة صاع نبوي ويقدر الصاع بأنه حوالي (2.04) كغم أي أن النصاب حوالي (612) كغم من القمح، وهذا التقدير تقريبي نظرًا لعدم وجود علاقة دقيقة بين وزن الحبوب وحجمها.

الشرط الثاني: أن تكون المحاصيل المراد تزكيتها مملوكة للمزكي وقت وجوب الزكاة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت