تعتبر عروض التجارة أوسع الأموال الزكوية، فيدخل فيها كل السلع التي يتخذها الناس لطلب الربح بالبيع. كالعقارات، و المواد الغذائية، والأثاث، و الآلات، و الملابس، وغير ذلك من أصناف الأموال التجارية. أما ما أُعد للتأجير كالعمائر التي يؤجرها أصحابها، والمعدات التي تؤجر أو تستعمل من قبل أصحابها، فهذه لا زكاة فيها مهما بلغت قيمتها، و إنما ينظر إلى أجرتها فإن حال الحول على ما يساوي نصابًا أخرجت زكاته، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء [1] .
حكم زكاة عروض التجارة: تجب الزكاة في عروض التجارة، عند جمهور العلماء. ومن أدلة وجوبها قوله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} (البقرة 267) . وقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (التوبة 103) فعروض التجارة تدخل في عموم الأموال و الكسب المذكور في الآيتين.
شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة [2] :
1 -أن يملك هذه العروض باختياره، كالشراء، وقبول الهبة، أمَّا ما دخل في ملكه بغير إرادته كالإرث فلا زكاة فيه.
(1) فتاوى اللجنة الدائمة، حـ 9، صـ 332.
(2) انظر: الشرح الممتع، مرجع سابق حـ 6، صـ 142.
(2) ... فتاوى اللجنة الدائمة , للبحوث والإفتاء , جـ 9 , صـ 322.