فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 245

حاجاتها الضرورية أو أن تنال شيئًا مما يوزع من خلال آلية السوق، التي لا تلي إلا الطلب المدعوم بالقوة الشرائية [1] .

ثانيًا: الميراث [2]

يعتبر الميراث الذي شرعه الإسلام وسيلة هامة أيضًا لتفتيت الثروة وإعادة توزيعها بالعدل والإنصاف، دون محاباة أو تحامل، وذلك، حتى تعم أكبر عدد ممكن من الأصول والفروع، وبذلك تتسع دائرة توزيع الثروة داخل أفراد الأسرة المسلمة، دون أن ينفرد أحدها بالتركة دون سواه، كما يحدث في بعض النظم الاقتصادية الوضعية، التي قد تسمح بانتقال المال كله أو معظمه إلى الابن الأكبر وتدع من سواه من الأبناء والبنات، أو قد تطلق الحرية للإنسان ليوزع ثروته لأي كائن سواء كان وارثًا أو غير وارثًا، مما ينشأ عنه سوء توزيع الثروة وتراكمها بيد فرد واحد على حساب إفقار أو حرمان الآخرين.

وتتم عملية إعادة توزيع الثروة في ظل الإرث الإسلامي جزءًا وفق السهام المقدرة كالثمن والسدس والربع والثلث والنصف والثلثين بين جميع الورثة المستحقيين {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11] .

(1) د. شوقي دنيا، النظرية الاقتصادية من منظور إسلامي، د. محمد الجمال، موسوعة الاقتصاد الإسلامي، ص 67.

(2) د. عمر المرزوقي، اقتصاديات الميراث في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت