ب- تخريج السهم [1] : السهم يمثل جزءًا شائعًا في الشركة المساهمة، فمن امتلكه فقد امتلك جزءًا منها، فكان بذلك شريكًا.
جـ- حكم تداول الأسهم [2] : وحكم تداول أسهم الشركات المساهمة مبني على ما تقوم به الشركة من عمل، وهي بهذا الاعتبار تنقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: شركات عملها مباح، فيجوز تداول أسهمها.
الثاني: شركات عملها حرام، كالتي تتاجر بالربا، وكالتي تتجار بالخمر مثلًا، فهذه لا يجوز تداول أسهمها.
الثالث: شركات أصل عملها مباح، كالتي تمارس التجارة، أو الزراعة، أو الصناعة المشروعة، لكنها بجانب ذلك تمارس الربا، فهي تودع ما يفيض عندها من سيولة لدى البنوك بفائدة، وتقترض من البنوك بفائدة.
وهذه اختلف العلماء المعاصرون فيها، فمنهم من أجاز تداول أسهمها، بشرط إخراج مقدار الفائدة الربوية.
ومنهم من لم يجز تداول أسهمها، وهذا القول أقوى، فإن الربا معلوم تحريمه بنصوص الكتاب والسنة، فإذا كانت الشركة
(1) الربا في المعاملات المصرفية المعاصرة، مرجع سابق، 1/ 703.
(2) انظر: المرجع السابق، 1/ 720 وما بعدها.