فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 245

جـ- حكمها: وهذه المعاملة أصلها جائز، لكنها في التطبيق قد تنطوي على مخالفات تنقلها إلى المنع -وذلك مختلف باختلاف البنوك- ومن هذه المخالفات:

1.عدم امتلاك البنك للسلعة، حيث إنه يقع في التطبيق أن بعض البنوك لا تشتري السلعة من مالكها، ولا تمتلكها، وكل ما تفعله هو: أنها تدفع ثمن السلعة لبائعها، ثم تطالب العميل بهذا الثمن، مضافًا إليه زيادة.

وهي بهذه الصورة تمويل ربوي صِرْف، فإن البنك قد دفع الثمن عن العميل، فصار بهذا مقرضًا له، ثم استرد منه القرض، مضافًا إليه زيادة عليه هي الربا.

2.إلزام العميل بشراء السلعة من البنك، وهذا الإلزام ثابت باتفاق سابق على امتلاك البنك للسلعة، حيث إنه قبل أن يمتلك البنك السلعة المطلوبة منه، يتفق مع العميل على الثمن الذي سيبيع به السلعة عليه، وعلى عدد الأقساط، وقدر القسط، وفي هذا الاتفاق يشترط البنك على العميل أن يلتزم بشراء السلعة بعدما يمتلكها البنك، وهذا الإلزام يتضمن أمرين:

أحدهما: التأثر بالفلسفة الربوية، فلا تكون التجارة مقصودة، لكن المقصود هو التمويل، وتبعًا لهذا تحاذر البنوك اقناء السلع، والبضائع، وذلك مخالف لهدي الكسب في الإسلام الذي تكون التجارة مقصوده، فتُشترى السلع، وتُحاز، قبل تحديد مشتريها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت