فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 245

1 -اشتمال التأمين التجاري على الغرر الفاحش-وقد تقدم بيانه في خصائص التأمين-، فإنه يتردد بين أمور عدة، ويحتمل احتمالات عدة، وهذا هو الغرر، فإن الغرر في الاصطلاح: (ما تردد بين أمرين ليس أحدهما أظهر) [1] . وهو محرم لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر [2] .

ويدخل في الغرر: الرهان، والمقامرة"القمار"فإنهما من أنواعه، وفيهما يتردد الإنسان بين أن يكون غانمًا، أو أن يكون غارمًا، وهما مما يشتملهما التأمين.

وقد حاول المجيزون استخراج التأمين من كونه غررًا، ومقامرة، وذلك بأن لا يقتصر النظر على العلاقة العقدية بين المؤمِّن، وكل مستأمن على حدة، بل بالنظر إلى علاقة المؤمِّن بمجموع المستأمنين، وبهذا لا يكون عقد التأمين عقدًا احتماليًا، أو مقامرة بالنسبة إلى المؤمِّن، لأنه بالنظر إلى مجموع المستأمنين، وتبعًا لقانون الكثرة لم يكن عَرَّض نفسه لاحتمال الخسارة، أو الكسب على نحو يفوق ما عليه التجارة المعتادة. [3]

(1) شرح منتهى الإرادات، 2/ 145

(2) أخرجه صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر،10/ 157. برقم 2783.

(3) انظر: الوسيط، مرجع سابق، 7 مج 2/ 1140، نظام التأمين، مصطفى الزرقا، بيروت: دار الرسالة، ط 1، 1404 هـ، ص 42، 43، 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت