فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 245

ومع إفاضة الشيخ الزرقا -رحمه الله- في الاستدلال للجواز، إلا أن المتأمل لأدلته يجدها:

أ- إما أن تكون قائمة على تصوير التأمين على غير حقيقته.

ب- أو أن تكون قائمة على قياس غير صحيح.

ومن أمثلة الأول: ما ذكره عيسى عبده -رحمه الله- من خلال رجوعه إلى السجلات الرسمية بدار الإفتاء، حيث نقل سؤالًا تقدم به"هور روسل"في صفر سنة 1321 هـ إلى الشيخ محمد عبده -رحمه الله-، وهو المفتي وقتها، ونص السؤال هو: (رجل يريد أن يتعاقد مع جماعة"شركة مثلًا على أن يدفع لهم مالًا من ماله الخاص، على أقساط معينة، ليعملوا فيها بالتجارة، واشترط عليهم أنه إذا قام بما ذكر، أو انتهى أمد الاتفاق المعين بانتهاء الأقساط المعينة، وكانوا قد عملوا في ذلك المال .. وكان حيًا، فيأخذ ما يكون له من المال، مع ما يخصه من الأرباح، وإذا مات في أثناء تلك المدة فيكون لورثته، أو لمن له حق الولاية في ماله أن يأخذوا المبلغ تعلق مورثهم مع الأرباح، فهل مثل هذا التعاقد الذي يكون مفيدًا لأربابه بما ينتجه لهم من الربح .. جائز شرعًا؟) [1] وقد أجاب الشيخ محمد عبده بما يلي -وهو النص الرسمي للفتوى المشهورة-:"

(1) التأمين الأصيل، والبديل، عيسى عبده، بيروت: دار البحوث العلمية، 1392 هـ، ص 25، 28، وقد نقل هذه الفتوى السنهوري في الوسيط،7 مج 2/ 1087

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت