(لو صدر مثل هذا التعاقد بين ذلك الرجل وهؤلاء الجماعة على الصفة المذكورة كان ذلك جائزًا شرعًا ... ) [1] .
ويذكر عيسى عبده -رحمه الله- أن هذه الفتوى قد راجت رواجًا كبيرًا بين شركات التأمين، إذ طبعت بحروف دقيقة، وأحيطت بالأختام، ووضعت في إطار ثمين، صارت تقتنيه شركات التأمين، وتشهره في مكاتبها [2] .
وقد بني على هذا التصوير المخالف لحقيقة التأمين الاستدلال لجوازه بعقد المضاربة، وسيأتي بمناقشته.
ومن أمثلته أيضًا: تصوير التأمين على أنه تعاون قائم بين مجموع المستأمنين، وليست شركة التأمين إلا وسيطًا بينهم [3] .
وبناءً على هذا التصوير استدلوا لجواز التأمين بأنه قائم على التعاون، وسيأتي بمناقشته.
ومن أمثلة الثاني: قياس عقد التأمين على المضاربة، والاستئجار للحراسة، وضمان المجهول، وضمان خطر الطريق، وكل ذلك قياس مع الفارق سيأتي بمناقشته.
في بيان أدلة الجواز، ومناقشتها [4] :
(1) المرجع السابق، ص 29، وقد اكتفيت بما يفيد الغرض من الفتوى، للاختصار
(2) انظر: المرجع السابق، ص 25.
(3) انظر: الوسيط مرجع سابق، 7 مج 2/ 1092، 1140.
(4) أنظر: نظام التأمين، مرجع سابق، ص 45 - 53، ص 57 أبحاث هيئة كبار العلماء، مرجع سابق،