فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 245

معرض المدح: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:201] ، وكان من دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر) [1] .

فالإنسان المؤمن بالله يملك المال ولا يملكه المال، إنه يجعله في يده لا في قلبه، إنه يسعى لتحصيله واستثماره بما أباح الله لا بما أوحى إليه هواه واشتهت نفسه. أن المال في نظره وسيلة وطريق، ذلك أن هدفه في هذه الحياة أعظم وأجل، إنها طاعة الله التي خلق لها: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163]

المبدأ الثالث: كفاية الخيرات لحاجات البشر:

يقرر الإسلام أن الخيرات التي أودعها الله في الأرض والتي سيودعها كافية لحاجات البشر من الغذاء والكساء والسكن وسائر الضرورات والحاجات التي يحتاج إليها الإنسان بل وكل دابة في الأرض كما قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت:60] وهذا من رحمته ولطفه بعباده أن قدر لهم أرزاقهم وأقواتهم وأوجدها في الأرض من المياه والمعادن والتربة الخصبة وغيرها، قال تعالى: * قُلْ (( (( (( (( (( لَتَكْفُرُونَ

(1) رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء , باب التعوذ من شر ما عمل برقم 2720.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت