فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 245

بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً (( (( (( (( (( (( (( [1] [فصلت:9 - 10] فقوله: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} أي أرزاق أهلها ومعاشهم [2] .

وقال تعالى: {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا (( (( (( (( (( (( (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ} [الحجر:19 - 21] "أي ما من شيء نافع للبشرية هي في حاجة إليه لقوام حياتها عليه إلا عند الله خزائنه ومن ذلك الأمطار، لكن ينزله بقدر معلوم حسب حاجة المخلوقات إليه، وما تتوقف عليه مصالحهم". [3]

وعلى ذلك فإن الاقتصاد الإسلامي يقوم على مبدأ أن الخيرات التي أوجدها الله في الأرض، وما سيوجده فيها سبحانه كاف لحاجات البشر، ليس في ذلك ندرة مطلقة، ولا زيادة مفرطة بل كل شيء بقدر معلوم.

(1) قوله"في أربعة أيام"أي أن الأربعة أيام كملت باليومين الأوليين فخلق الله الأرض في يومين , وقدر فيها أقواتها في يومين , فتكون أربعة أيام , ثم خلق السماوات في يومين فتكون ستة أيام قال تعالى (ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب) [ق: 38] .

(2) تفسير التسهيل 2/ 289 وانظر تفسير الطبري 11/ 89.

(3) ايسر التفاسير 3/ 78 , وانظر: تفسير فتح القدير 3/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت